محمد بن جعفر الكتاني
266
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أخذ - رحمه اللّه - العلم عن جماعة من الشيوخ ؛ كالفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الفلالي الحجرتي ، والفقيه سيدي الحاج محمد بن المدني جنون ، والفقيه سيدي محمد المهدي بن محمد ابن الحاج ، والفقيه مولاي أحمد العراقي ؛ إمام الضريح الإدريسي وخطيبه ، والفقيه سيدي الطيب بن أبي بكر ابن كيران . وتوفي في شهر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف ، ودفن بها أيضا بالبلاط الثاني منها ، متصلا [ 237 ] بالسارية الكائنة وراء قبر والده وجده ، من ناحية رجليهما . [ 211 - قاضي الجماعة سيدي علي بن عبد السلام التسولي ] ( ت : 1258 ) ومنهم : الشيخ الهمام الفقيه ، العالم العلامة النزيه ، حامل راية المذهب المالكي بالمغرب ، والممد بالمواهب الربانية والسر المطرب ، النوازلي الموثق ، المحرر المحقق ، القاضي الأعدل ، المسن البركة الأحفل ؛ أبو الحسن سيدي علي بن عبد السلام بن علي مديدش التسولي . كان - رحمه اللّه - فقيها مشاركا ، مطلعا محررا ، له اليد الطولى في علم النوازل والأحكام ، وكان موصوفا بالخير والدين ، والزهد والورع واليقين . ولي قضاء الجماعة بفاس في شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف ؛ فحمدت سيرته ، وأحسن الناس الثناء عليه ، ثم أعفي منه في عام الخمسين ، ثم وليه مرة أخرى بتطوان ، ثم أقيل منه ورجع إلى فاس . وألف - رحمه اللّه - تآليف عديدة ؛ منها : " شرح التحفة " ، و " شرح الشامل " ، وحاشية على شرح الشيخ التاودي على " لامية الزقاق " ، و " النوازل " في سفرين . . . وغير ذلك . وجمع وثائق الزياتي ورتبها أحسن ترتيب . وكان أخذه عن الشيخ سيدي حمدون ابن الحاج ، والمفتي أبي عبد اللّه سيدي محمد ابن إبراهيم الدكالي . . . وغيرهما ممن هو في طبقتهما . وتوفي صبيحة يوم السبت خامس عشر شوال الأبرك عام ثمانية وخمسين ومائتين وألف ، وصلّى عليه بعد صلاة العصر بالقرويين ، ودفن بالزاوية المذكورة ، بين الساريتين الكائنتين وراء ظهر سيدي أحمد بن علي وولده .